السودان .. إطلاق سراح 18 معتقلاً وقلق على مصير العشرات في السجون

 

مجموعة من المعتقلين -فيسبوك

الخرطوم: الجماهير

 

بعد إعتقال إستمر لمايربو على الـ50 يوماً، أطلقت سلطات الامن في السودان، ظهر اليوم الأحد سراح 18 معتقل سياسي 16 منهم أعضاء في حزب المؤتمر السوداني المعارض، إلى جانب مسعود الحسن، سكرتير الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية، و لازالت سجون النظام في العاصمة الخرطوم و مدن البلاد تعج بالمئات من المعتقلين السياسين، بينهم ناشطون في لجان العصيان المدني الذي شهدت البلاد جولتين منه في 27 نوفمبر الماضي، و19 ديسمبر الجاري

وقال محمد حسن عربي، الناطق الرسمي باسم ،حزب المؤتمر السوداني في بيان تلقت “الجماهير” نسخة منه اليوم، أن الأمن أطلق سراح كل من عمر الدقير رئيس الحزب و عبد القيوم عوض السيد، رئيس المجلس المركزي للحزب، ومستور أحمد محمد، الأمين العام، وإبراهيم الشيخ، الرئيس السابق، وأبوبكر يوسف، الأمين السياسي، وعبد الله شمس الكون، نائب الأمين الإعلامي، ونور الدين صلاح الدين، رئيس الحزب بالخرطوم، إلى جانب كل من ياسر عبد الرؤوف، رئيس الحزب بالولاية الشمالية، وسليمان ديناري، وأحمد أبوزيد، وعبد الرحمن مهدي، ونور الدين بابكر، ويس صلاح، وأحمد عطا الله، وأحمد السر، وعبد الناصر عوض فضيل، وعمر كمال.وأضاف البيان أن البقية لازالوا رهن الإعتقال، مؤكداً على أنهم على عهدهم مع جماهير الشعب السوداني

وبعد إطلاق سراح معتقليه بساعات عقد الحزب مخاطبة جماهيرية في أحد أسواق العاصمة الرئيسية وتم نقلها عبر ميزة النقل المباشر على تطبيق “فيسبوك” طالب فيها المواطنين بمواصلة العمل على اسقاط النظام

ودعا، إبراهيم الشيخ، الرئيس السابق للحزب، السودانيين لتصعيد معركتهم مع النظام، وأضاف لدى إستقباله مهنئين في منزله مساء اليوم :” لابد من التصعيد حتى إزالة هذا الهم الجاثم في صدر الوطن”

و اطلق سراح المعتقلين ال 17 بعد منتصف نهار الاحد فيما تأخر اطلاق سراح عمر الدقير رئيس لساعات، ولم يعلن الحزب عن خالد عمر يوسف نائب رئيس الحزب من بين المطلق سراحهم.

وعلمت الجماهير من مصدر ان الدقير لم يفرج عنه ضمن المعتقلين نسبة لاحتجازة بسجون مدينة بورتسودان شرق السودان، و تابع المصدر اما خالد عمر نائب الرئيس لم نبلغ باطلاق سراحه لكنهم اخبرونا بانه محتجز بسجن في اقليم دارفور غرب السودان.

وأعربت أسر عشرات المعتقلين في سجون الأمن السوداني، عن قلقها على مصيرهم، وأكدوا عدم تمكنهم من زيارتهم في المعتقلات، وحملوا النظام مسؤولية سلامتهم الشخصية، بعد تواتر أنباء عن تعرضهم لأصناف من التعذيب. واعتقل جهاز الامن والمخابرات عدد من قيادات الاحزاب المعارضة والناشطين لمنع التظاهرات عقب الإجراءات التقشفية التي إتخذتها الحكومة  مؤخراً والتي فاقمت من الضائقة المعيشية الخانقة التي يعيشها السودانيون منذ سنوات، بعد إذكائها للتضخم في السودان والذي تقترب نسبته من 20 %

ولجأ ناشطون لوسائل التواصل الاجتماعي، (تويتر وفيسبوك وواتس اب)، للدعوة إلي عصيان مدني ثاني عبر البقاء في المنازل في 19 ديسمبر ، في خطوة بديلة للتظاهر في الشوارع من أجل اسقاط النظام، بعد نجاح العصيان الأول في27نوفمبر الماضي، وجد إستجابة كبيرة في العاصمة الخرطوم ومدن البلاد المختلفة

وتمكنت حركة الاحتجاجات حتى الأن من جذب قطاعات جديدة، فيما  تضع حكومة الرئيس عمر حسن البشير ،في اعتبارها الغضب الشعبي الذي أطاح بعدد من الحكام العرب في 2011 ، مادفعها لإسكات انتقادات وسائل الإعلام لتعاملها مع الأزمة

وتتصاعد المشكلات الاقتصادية التي يواجهها السودان منذ انفصال جنوب السودان عام 2011 ليأخذ معه ثلاثة أرباع إنتاج النفط وهو المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية والدخل الحكومي

وفي 2013 استخدمت الحكومة القوة في مواجهة تظاهرات ضد زيادات في الاسعار ايضا، مما ادى الى مقتل عشرات في الشارع. وقدرت منظمات حقوقية عدد القتلى حينذاك باكثر من مئتين بينما تؤكد الحكومة ان العدد لم يصل الى 100 قتيل

وخرجت في الايام الماضية تظاهرات في مناطق متفرقة ضد قرار رفع الدعم عن المنتجات النفطية ولكن شرطة مكافحة الشغب فرقتها