من "فيسبوك"

مغردون : كيف تقنع طبيبة مصرية “فيسبوك” بأن حلايب في مصر؟

 

الخرطوم: الجماهير

 

ربما لم يدر بخلد الأستاذة المصرية بجامعة حلوان د. نرمين بدير، وهي تتجه مع زملائها وطلابها في  كليتي الطب والفنون الجميلة، إلى مثلث حلايب الحدودي بين السودان ومصر والمحتل من قبل السلطات المصرية منذ العام 1995 ضمن قافلة طلابية، أن رحلتها ستكون سبباً في إعتراف موقع التواصل الإجتماعي “فسيبوك” بسودانية حلايب.

 

فمنذ وصولوها و”بدير” تقوم برفع صور أنشطتها وزملائها في القافلة، وعندما تهم بتحديد الموقع ونشر الصور على “فيسبوك”، يقول لها الموقع أنها في الحدود الجغرافية لدولة السودان، ليأتي المؤشر الجغرافي” في حلايب، السودان”، الأمر الذي أدى لتذمر الأستاذة الجامعية المصرية، لتكتب في صورة لها  أمام وحدة صحة الأسرة بحلايب :”مش عارفة أقنع فيسبوك ازاي إني في مصر”، أي أني لا أعرف كيف أقنع موقع “فيسبوك” بأنني في مصر، وهي التدوينة التي التقطها مغردون في وسائل التواصل الإجتماعية بالسودان، لتنتشر بسرعة كبيرة تحت “هاشتاغ” وسم حلايب سودانية.

 

لم يكتفي المغردون بتأكيد “فيسبوك” على سودانية حلايب وحيرة الأستاذة المصرية إزائها، لينقبوا في منشورات” بدير”، وزميلاتها التي تحمل صوراً مختلفة من مثلث حلايب بمناطقه المختلفة، تطغي عليها السحنة السودانية المميزة لسكان المنطقة، لتتعداها لعاداتهم وتقاليدهم السودانية، وهي التفاصيل التي تناولها المغردون بداءً بالزي السوداني المعروف “الجلابية والصديري”، ومروراً بمنشور تقول فيه أن أهل حلايب يسمون القهوة بـ”الجَبنة”.

 

وهو الإكتشاف الذي تناوله مغردون بسخرية كبيرة مشيرين إلى أن “الجَبنة”، هي الإسم المحلي للقهوة في السودان، واستعاد أحمد عثمان، على “تويتر” فيديو لمذيعة في قناة “دريم” المصرية، تستطلع فيه سكان حلايب بلهجتهم السودانية المميزة، وتحاول مجاراتهم لتنطق إسم القهوة المحلي “الجَبنة بفتح الجيم”، بشكل خاطئ وهي تنطقها بكسر الجيم.

الجبنه اسم القهوة عند السودانيين
الجبنه اسم القهوة عند السودانيين

يقول محمد الطاهر على “تويتر”، كل شي هنا يدلل على سودانية حلايب، يكفي أن تنظر للملامح فقط، ويضيف:” يبدو أن فيسبوك يعرف ملامحنا أكثر من أشقائنا المصريين الذين يصرون على إحتلال حلايب وهم لايعرفون جَبنة أهلها وتمام كيفهم”.

 

أما نضال محمود فتشير إلى أن المصريين يصرون على حلايب لأنهم لم يزوروها، وأنه مع كل زيارة يقوم بها مصري لحلايب سيكتشف أن هذه الأرض ليست له، وأن شعبها من قومية البجا السودانية يختلفون عنه إختلافاً كبيراً، وتتابع :” قصة بدير مع فيسبوك شبيهة بقصة القناة المصرية التي زارت كاميراتها حلايب لتثبت مصريتها فاثبتت العكس وجعلت من مذيعتها أضحوكة لعدم إلمامها بلهجة السكان السودانيين في المنطقة”.

 

وكتب عباس محمد على “فيسبوك” وهو يضع صورة لمنشور بدير :” هذه الأرض لنا”، إحدى مقاطع النشيد الوطني السوداني.

 

واحتل الجيش المصري مثلث حلايب السوداني في العام 1995، وظل السودان يتمسك بأحقيته بالسيادة على حلايب بوصفها جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني.

 

وكرست مصر الأمر الواقع في حلايب بإعلان المنطقة محافظة مصرية وإجراء انتخابات برلمانية فيها، مما دفع السودان لتقديم شكوى في مجلس الأمن يطالب فيها بانهاء الإحتلال، فيما تتهم المعارضة السودانية النظام السوداني ورئيسه البشير بالتفريط في جزء من التراب الوطني بصمتهم أمام المصريين على إحتلال حلايب.

 

عن محرر

شاهد أيضاً

تعديلات الدستور السوداني تفاصيل جلسة مغلقة

أم درمان : الجماهير اسقطت اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية بالاغلبية، يوم الأربعاء، المادة (15) الخاصة …