ميسي والتحول من مظهر الشاب اللطيف إلى الرجل الصارم

الجماهير : وكالات

في 2016 غير النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مظهره عدة مرات بشكل مفاجئ، فتحول من مظهر الشاب اللطيف إلى الرجل الصارم. ولم يتغير مظهره فحسب، وإنما سلوكه أيضا حيث تشاجر مع جماهير ولاعبين من الفرق المنافسة. فلماذا هذا التغير؟

في مطلع يوليو/ تموز الماضي، وبعد أيام من بعد بلوغه عامه الـ29 صبغ ليونيل ميسي شعره باللون الأشقر وبدأت تظهر له لحية بسيطة. وفي نهاية أكتوبر/ تشرين الأول بدأت اللحية تظهر بشكل واضح، وبلون أغمق من لون شعر رأسه. وفي ديسمبر/ كانون الأول في مباراة الديربي أمام إسبانيول، التي فاز فيها برشلونة 4-1 وسجل فيها ميسي الهدف الرابع، ظهر الأسطورة الأرجنتيني بلون شعره الطبيعي مع استمرار وجود اللحية.
ويقول ميشائيل رايس، المحرر بمجلة “شبورت بيلد” الألمانية إن العديد من السيدات يهرعن إلى “الكوافير” (لصبغ شعورهن) عندما يقع شيء جوهري في حياتهن، “وهذا هو تماما ما فعله ليونيل ميسي.”
وحاول رايس معرفة السبب في تغير مظهر النجم الكبير، الذي بقي لسنوات طويلة بتسريحة تقليدية، وضحكه ودودة، ثم صار الآن رجلا بلحية مسترسلة وشعر أشقر ووشم بكل الألوان يغطي جسده وتحول مظهره إلى “باد بوي” (ولد سيء)، حسب رايس.
الخسارة والبداية الجديدة المطلوبة
ويرى المحرر بمجلة “شبورت بيلد” أن الباعث لميسي على تغيير مظهره كان الخسارة التي مني بها المنتخب الأرجنتيني في نهائي كوبا أمريكا أمام تشيلي بركلات الترجيح 2-4. وكان ميسي، قائد المنتخب، أول لاعب في فريقه يضيع ركلة الترجيح في تلك المباراة.
خسارة نهائي كوبا أميركا 2016، كانت رابع نهائي على التوالي يخسره ميسي مع منتخب بلاده، لكن الخسارة هذه المرة أثرت فيه بشكل لا مثيل له من قبل. فبعد انتهاء المباراة مباشرة أعلن اعتزاله اللعب الدولي. وقال ميسي إن الفوز بلقب مع منتخب بلاده كان أكثر ما يريده “لكن ما دام لم يحدث، فقد انتهى الأمر.”
بعد 47 يوما من إعلانه الاعتزال تراجع ليونيل ميسي، لكنه كان يريد تغيير شيء ما: مظهره. وقال نجم برشلونة الأسباني إنه أراد أن يبدأ من الصفر. “كانت هناك قلاقل كثيرة من حولي كشخص ولم تسر كثير من الأمور بالشكل المرغوب، ولذا كان لابد من وضع نهاية.”
لم يقتصر الأمر على شعره وإنما أصبح الوشم الموجود على قدمه اليسرى، وكان عبارة عن سيف واسم ابنه تياغو، مجرد مساحة سوداء كبيرة، ولم يبق سوى رقم 10 ورسم لكرة قدم، ويدي تياغو.

ميسي بعد تضييعه لركلة الترجيح أمام تشيلي في نهائي كوبا أميركا 2016. الخسارة أثرت فيه أكثر من أي مرة أخرى

تغير السلوك أيضا
كما أن سلوكه أيضا تغير مع تغير شكله. فعندما ألقت جماهير فالنسيا على رأس زميله لويس سواريز قنينة بلاستيكية في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، تشاجر ميسي مع تلك الجماهير موجها لها أقذع الشتائم. ويقال إن بعد ذلك بأسبوع حينما خسر برشلونة أمام مانشستر سيتي في ملعب الاتحاد 1-3 في دوري أبطال أوروبا، تحدى ميسي، عندما في ممر غرف تغيير الملابس، أحد لاعبي مان سيتي، غير أن سيرغيو أغويرو لاعب الفريق الإنجليزي وأفضل أصدقاء ميسي تدخل ليمنع وقوع المشاجرة، وربما تعرض ميسي لضرب مبرح.
ويقول ميشائيل رايس إن بعض الساخرين من ميسي يقولون إن تحوله جاء مع نمو وتضخم حجم كلبه “هولك”، الذي أهدته إليه رفيقة حياته قبل نحو عام، وكان ما يزال جرواً، وهو ما كان يناسب ميسي، اللطيف الهاديء. ولما كبر الكلب تحول ميسي إلى “باد بوي”. وما زال النجم الأسطوري يعاني من مشاكله في المعدة والقيء، الذي سببه له فيروس منتشر في كاتالونيا، على ما ذكرت وسائل إعلام.
لكن الأهم من كل ذلك بالنسبة للجماهير هو أن ميسي ما زال قادرا على التسجيل لبرشلونة، فقد سجل في الموسم الحالي 23 هدفا في 20 مباراة خاضها مع برشلونة، حسب شبورت بيلد.

Abaas Hassan

صحفي سوداني، منذ سبتمبر 2007م، مسؤول ملف ابيي جريدة الصحافة السودانية و محرر شؤون جنوب السودان قبل الانفصال، تغطية بداية الحرب في مناطق جبال النوبة السودانية، و مبعوث صحيفة الصحافة لمفاوضات السلام بين السودان و جنوب السودان و اللمسلحين السودانيين. مواليد العام 1983 مدينة النهود ولاية كردفان السودانية، جامعة السودان للعلوم و التكنلوجيا.